السيد علي الحسيني الميلاني

335

من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟

لنا أحداً فليضمن لنا ما في عِرافته ألّا يخالفنا منهم مخالف ، ولا يبغِ علينا منهم باغٍ ، فمن لم يفعل برئت منه الذمّةُ وحلالٌ لنا دمُه ومالُه ، وأيّما عريفٍ وُجدَ في عرافته من بُغية أمير المؤمنين أحدٌ لم يرفعه إلينا ، صُلِبَ على باب داره ، وأُلغيت تلك العرافةُ من العطاء » « 1 » . واتّخذ ابن زياد فور وصوله إلى الكوفة - بعد أنْ عُرف أصحاب مسلم بن عقيل وشيعته وانكشفوا على أثر سكوت « النعمان بن بشير » عنهم ! ! - إجراءات عديدةٍ غيَّرت مجاري الأُمور ، وانتهت بالقضاء على مسلم وأنصاره واستشهادهم ، ثمّ استشهاد الإمام وأصحابه في كربلاء ، ونحن نلخّص ما قام به في خطوط : 1 - الشائعات كان للإشاعات الدور الكبير في تفرّق الناس عن مسلم عليه السلام ، فقد أمر ابنُ زياد جماعةً ممّن حوله أنْ يعلموا الناس بوصوله إلى الكوفة ويشيعوا بينهم وصول جيشٍ من الشام ويخوّفونهم به ، ويخذّلونهم عن مسلم بن عقيل « 2 » . ومن هؤلاء : شهاب الحارثي ، فقد جاء بترجمته من « مختصر تاريخ دمشق » أنّه هو الذي قبض على حُجر بن عديّ وجماعته وأخذهم إلى معاوية ، وكان والي الريّ من قبل معاوية « 3 » .

--> ( 1 ) الإرشاد 2 / 42 - 45 ، وانظر : تاريخ الطبري 3 / 281 ، الكامل في التاريخ 3 / 388 - 389 ، البداية والنهاية 8 / 122 - 123 ( 2 ) انظر : بحار الأنوار 44 / 350 ( 3 ) مختصر تاريخ دمشق 21 / 138 رقم 100